الشيخ محمد الصادقي
145
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 80 ) ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَما شَهِدْنا إِلاَّ بِما عَلِمْنا وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ ( 81 ) وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنَّا لَصادِقُونَ ( 82 ) وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 58 ) . بين مجيئهم هذا ومجيئهم يومذاك ليجعلوه في غيابت الجب أمة بعيدة من الزمن ، علها لا تقل عن عشرين عاما « 1 » وبعد ما يجتاح الجدب والمجاعة مصر وما حولها بكنعانها ، فيحتاج أهلوها إلى فائض غلة مصر المتسامع أنه من السبع السمان الرخاء ، « 2 » « جاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ » وطبعا في أوّليات سنّي السبع الشداد !
--> ( 1 ) . فبينه وبين ان بلغ أشده في بيت العزيز سنة أو سبع سنين إذ كان حين اشتراه العزيز قرابة التسع ثم بضع السجن سبع ، ثم السبع الأولى وهي سني الرخاء . ( 2 ) . وهنا تستمر التوراة في الأصحاح 42 - 43 من التكوين القصص ما نلخصه كالتالي : انه لما عمت السنة ارض كنعان امر يعقوب بنيه ان يهبطوا إلى مصر فيأخذوا طعاما فساروا ودخلوا على يوسف فعرفهم وتنكر لهم وكلمهم بجفاء وسألهم من اين جئتم ؟ قالوا : من ارض كنعان لنشتري طعاما قال يوسف : بل جواسيس أنتم جئتم إلى أرضنا لتفسدوها قالوا : نحن جميعا أبناء رجل واحد في كنعان كنا اثنى عشر أخا فقدمنا واحد وبقي أصغرنا ها هو اليوم عند أبينا والباقون بحضرتك ونحن جميعا أمناء لا نعرف